آقا ضياء العراقي
61
شرح تبصرة المتعلمين
بينهما بالسوية حذرا عن الترجيح بلا مرجّح ، ومثل هذه الجهة غير مرتبط بظهور النّصف في المشاع ، فراجع في أمثال المورد ونظائرها كي لا يختلط عليك . وثانيهما : أنّه يشترط إسلام مشتري العبد المسلم في صحّة شرائه على المشهور ، واستدلّ له بقوله في عبد كافر أسلم : « اذهبوا فبيّعوه من المسلمين وادفعوا إليه ثمنه » « 1 » ، إذ أمره ببيعه بدون رضاه يكشف عن قصور سلطنته على إمساكه ، فيدلّ بالفحوى على عدم قدرته على تملكه من الأوّل . ويؤيّده أيضا عموم نفي السّبيل « 2 » المنصرف إلى أنحاء سلطنة من قبله وانقلابه ، ومن جملتها تملكه اختيارا بسببه . وبمثل البيان يرفع محذور الفرق بين بقاء الملكية وإحداثه ، إذ ذلك إنّما يتمّ لو أريد من نفي السّبيل نفي ملكيته ، وإلاَّ فلو انصرف إلى نفي السّلطنة على إبقائها أو إحداثها فلا يقتضي ذلك نفي بقاء الملكية بلا بيع المسلمين ، ومع ذلك يقتضي نفي السّلطنة على إحداثها كما هو ظاهر . * * * ثم إنّ المراد من الكافر كل كافر أصلي ، أم من كان بحكمهم ممن أقرّ بالشّهادتين ، سواء كان محترم المال أو غيره ولعلّ أمره بالبيع ودفع الثّمن إليه بملاحظة كون المورد من باب الاتفاق محترما لعقد زمام أو ذمّة ، وإلاَّ فلا وجه لدفع الثمن إليه . وحينئذ فربّما يكفي في عدم إقراره نفس تملكهم عن الحربي بمناط فيئيّة ماله ، بلا احتياج إلى خصوص بيعه عليه قهرا ، كما أنّه يمكن التعدي في المحترم
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 282 حديث 1 باب 28 من أبواب عقد البيع وشروطه . وفيه : " وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده " . « 2 » النساء : 141 .